عائد حرية الاختيار

عائد حرية الاختيار
حرية الاختيار حق وغاية في ذاتها وليست وسيلة او طريق علينا ان نبين مزاياه ونقارن بينه وبين غيره من الطرق او الوسائل
لكن لظروف بيئية محلية استثنائية جعلتنا بمعزل عن فهم ثقافة البشر الاحياء نضطر احيانا لسوق المقاربات لاثبات وتسويق البديهيات
حرية الاختيار اذا اتيحت امام شخص او اسرة او مجتمع على سبيل التجربة او نتيجة انهيار مفاجئ لسلطة الجبر فان حرية الاختيار المؤقتة غالبا ما تثبت فشلها لان اغلب الناس يحن الى خبز امه وقهوة امه وسلطة امه بعد ان تغيب امه ولو كان متمردا عليها اثناء وجودها

العائد الفوري لحرية الاختيار غالبا ما يكون الانحياز الى الاختيارات المألوفة ويكون الصراع داخل مخيمات الاغلبية ما بين معسكر اختيار المألوف في ثوبه المألوف ومعسكر اختيار المألوف في ثوب غير مألوف
غير ان هناك اقلية يجتاحها التمرد وتختار الانحياز الكامل للتمرد الكامل وغالبا ما تفشل وتثبت لمخيم الاغلبية صحة وجهة نظرها
غير ان هناك اقلية نادرة جدا تسعى نحو بحث اختيارات نادرة وخارج صندوق الاختيارات سابقة الاعداد في زمن الجبر ومنهم من يتوه ومنهم من يصل الى صناعة فرق حقيقي يغري كامل المجتمع في التقليد ومحاكاة النجاح الظاهر
ربما تستهلك تلك الدورة التاريخية وقت جيل او ربما اجيال لكنها من وجهة نظري مؤكدة تماما كتأكدي من ان مسئولية الاختيار لا يمكن تعلمها نظريا قبل ان يمتلك الانسان الفرد والمجتمع حرية الاختيار فيخطئ ويصيب عدد من المرات
ومن يؤمن بحرية الاختيار لا يناقض نفسه حين يدعو الى حرية الاختيار والنزول على راي الغالبية في الشئون التي لا يجب ان تحسمها الا الاغلبية "مثل الانتخابات السياسية مثلا او اختيار رحلة المصيف" مع السعي نحو الاشتباك مع رأي الاغلبية وعدم التسليم المطلق بصحته وفي نفس الوقت يدعو لتقديم كل الدعم الممكن نحو الاقليات وكأننا نصيغ مبدأ "اذا من حق الاغلبية تسيير دفة الحاضر فمن حق الاقليات العمل لصناعة المستقبل"
فاذا صادرت الاغلبية حق الاقلية في التفكير والعمل و التفاعل في المجال العام فقد صنعنا استبداد اغلبية يمهد لاستبداد اقلية او فرد يعصف بالجميع ويقود الجماعة نحو الهلاك
نحو بناء سيستم جديد

تعليقات

التسميات

عرض المزيد