من علمني حرفا صرت له ندا حتى لا تصير شطحة المثقف نطحة قاتلة
الادباء والمفكرون والكتاب مش بيكون لهم طعم غير بشطحاتهم لكن المصيبة عندما يتحول الكاتب الى صنم يتبعه آلاف من البشر فتتحول شطحة مثقف في لحظة تأمل او حشيش الى دوجما "اعتقاد مغلق" تستهلك ارواح البشر فتصير الشطحة نطحة رأيت مثقفين كل ما يحسوا ان في شباب اصغر منهم انبهروا بيهم يقوموا بكسر حالة الانبهار فورا بالحديث عن احد نقائصه او خيباته او توقعاته الخاطئة او تجربة فاشلة مرت به او يطرح سؤالا لا يعرف اجابته ليشعر من استذوه بالندية المثقف الواعي ليس المثقف الخالي تماما من الشطحات لكنه المثقف الذي يسعى لكسر انبهار الاخرين به ويسعى لتشجيع الاتباع ليكونوا انداد لذلك ينبغي ان نتبع مبدأ "من علمني حرفا صرت له ندا" حتى لا تصير شطحة المثقف نطحة قاتلة كتبت هذا تعليقا على نقاش حول مقال لسيد قطب عنوانه "شواطئ ميتة" نشر بجريدة الأهرام 9 يوليو 1938 يقول سيد قطب في المقال: "إن الذين يتصورون العرى على الشاطئ فى صورته البشعة الحيوانية المختلفة واهمين، وهم لم يذهبوا إلى الشاطئ، ولكن قرروا أو رأوا الصور منشورة فى الصحف، أو ذهبوا وفى نيتهم أن ينتقدوا، فعاشوا فى الصور...