مشوار تحويل جهاز الدولة من الجبر الى السياسة

جوهر الازمة التي فتحت باب الثورة في يناير 2011 و ما تلاها و ما سيتلوها من موجات  - من وجهة نظري - هو وجود جهاز دولة اسسه محمد علي باشا على الجبرية منذ ان كان يخطف الاولاد من نواصي الشوارع لالحقاهم بالمدارس عنوة و تجنيدهم عنوة مع ان تاريخ المصريين يثبت انهم يتسابقون على التطوع في التجنيد و التسابق للكليات العسكرية و دخول اي مدرسة لها مستقبل في سوق العمل

جبرية جهاز الدولة
و لكن جهاز الدولة اسس على الجبر من اول عهده ففضل الجبر السريع على الاقتناع البطئ للسكان

هذا الجهاز الجبري هو وسيط التعامل بين الخارج و بين الشعب و بين اي حاكم و بين الشعب و الجهاز الاداري يصنع المنتفعين و يستبدلهم وفق حاجته
هذا الجهاز لا يمكنه و لا يستطيع و لا ادواته تسمح بسياسة الناس و لا باشراكهم في صنع القرار
هذا الجهاز حاليا مترهل و عاجز غير قادر على ضبط الامن و لا توسيع مظلة الانتفاع و التامين الاجتماعي و الصحي و لا التعليمي لكل السكان و لا حتى قادر على جباية الضرائب و كل تمويله منصب على السيطرة على الموارد من المنبع "بترول - محاجر - قناة سويس "
و هذا الجهاز ياكله الضعف و هو مضطر لاضعاف المواطن و الوطن حتى يحتفظ لنفسه بالتفوق و القدرة على السيطرة
و من افرازات ذلك الجهاز الاداري الفاشل
ضابط شرطة عامل حسابه انه يعلق المتهم في الفلكة فيعترف و يقر و لو طلع المتهم معندوش معلومات او عنده و مات يبقى خلاص كده مفيش قدرة شرطية
و مدرس عايز فصل مفيهوش متفوقين مفيهوش حد بياخد درس مفيهوش حد محضر درس علشان يفضل يشخط و ينطر و يضرب و يشتكي ان الفصل كله تحف و انه له الجنة انه بيعلم الاشكال دي

و لا يمكن تغيير المعادلة الا بوجود جماعات ضغط و ثقافة احتجاج تجبر الجهاز الاداري على سياسة الناس
بالاضافة الى صنع كوادر سياسية و كوادر عمل مجتمعي و منظمات مجتمع مدني قادرة على مساعدة هذا الجهاز ان اراد المساعدة او استبداله و ازاحته ان رفض الاستجابة
و المشوار طويييييييييييييل

تعليقات

التسميات

عرض المزيد